موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات الأحداث في السعودية والعالم على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لى كافة لأخبار

هيئة السياحة تعلن نتائج المسح والتنقيب الأثري في موقع «الحوراء»

بعثة سعودية يابانية كشفت التفاصيل

هيئة السياحة تعلن نتائج المسح والتنقيب الأثري في موقع «الحوراء»
0 1

أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، اليوم الثلاثاء، نتائج المسح والتنقيب الأثري في موقع الحوراء، وذلك في بيانٍ مفصل، نشرته عبر موقعها الإلكتروني.

 

وقالت الهيئة، إنّ قطاع الآثار والمتاحف نظّم في جامعة الملك سعود، بالتعاون مع كلية السياحة والآثار، محاضرةً بعنوان «نتائج أعمال المسح والتنقيب الأثري بموقع الحوراء» للبعثة السعودية- اليابانية، بحضور عدد من أعضاء البعثة والباحثين والمختصين والأكاديميين وطلاب كلية السياحة والآثار.

 

وقال عضو الفريق السعودي الياباني سلطان الرشيد، بحسب البيان، إنّه في إطار الاتفاقية بين الهيئة وجامعة «واسيدا» اليابانية، لإجراء مسح وتنقيب أثري في موقع الحوراء الأثري بمحافظة أملج في منطقة تبوك، بدأ الفريق المشترك بتنفيذ الاتفاقية ونفّذ أعمال الموسم الأول ما بين 1- 15 مارس من العام الماضي، والموسم الثاني ما بين 27 فبراير (الماضي)- 14 مارس الجاري. مؤكدًا أنّه ورغم قِصَر مُدّة عمل الفريق كانت النتائج إيجابية وعلى جميع المستويات البحثية، حيث تمّ أخذ عدد من إحداثيات المنطقة المدروسة تمهيدًا لوضعها على خريطة العمل وبداية أعمال التنقيب الفعلية في المواسم المقبلة.

 

وأضاف أنَّ من أهم أهداف التنقيبات الأثرية المستقبلية في موقع الحوراء الأثري، هي الكشف عن مزيدٍ من المعلومات في الموقع من خلال التنقيبات التي سيتم تنفيذها، والتعرُّف على الأساليب المعمارية الأثرية في الموقع، بالإضافة إلى المعثورات الأثرية التي سوف تُسهم في معرفة التسلسل التاريخي لعمر الموقع؛ وذلك بهدف الحصول على تصور كامل للمنشآت المعمارية، وإلقاء الضوء على الفترة التاريخية الأولى «المبكرة» لإقامة هذا الميناء، وإيجاد صورة واضحة عنه.

 

وأوضح أنّ من أبرز الأعمال الميدانية التي تمّ تنفيذها من قبل البعثة السعودية اليابانية المشتركة في موسمين من المسح والتنقيب في موقع الحوراء، كان إجراء مسح أوليّ لموقع الحوراء وما حوله، وتوثيق المعالم الأثرية، والرفع المساحي للموقع العامّ، وجمع الملتقطات السطحية، والتي يتم بناءً عليها اختيار بعض المربعات للتنقيب فيها.

 

من جهته، أكّد رئيس الفريق الياباني للبعثة السعودية اليابانية بموقع الحوراء والأستاذ بجامعة واسيدا اليابانية سوهاسيجاو (لم يُكِمل البيان هويته)، أنَّ أهداف البعثة تركّز حاليًا على الدور التاريخي لمنطقة الحجاز، حيث تمّ استهداف موقع الحوراء في المنطقة الساحلية للبحر الأحمر بما في ذلك منطقتها الداخلية النائية للنظر في دائرة طرق التجارة القديمة، لافتًا إلى أنَّ موقع حوراء لعب دورًا مهمًّا في طريق الحج المصري، والذي كان يستخدمه أيضًا حجاج المغرب.

 

وأوضح أنَّ عمليات البحث والتنقيب في الموقع دلّلت على أنّ منطقة الميناء بالموقع تعود إلى القرون الوسطى، وأنّ الميناء أعيد استخدامه في الفترة الحديثة المبكرة، وأنَّ المنطقة السكنية تعود القطع المكتشفة فيها إلى القرن التاسع عشر الميلادي، لافتًا إلى أنّ البعثة توصَّلت إلى وجود بناية كبيرة في المنطقة السكنية بالموقع.

 

في سياق متصل، صرّحت عضو البعثة والأستاذة بجامعة كانازاوا اليابانية المتخصصة في دراسة النقوش ريسا توكونا جا، بأنّه تمّ العثور بالقرب من موقع الحوراء الأثري على نقوش عربية وإسلامية ونقوش ثمودية ومعينية ورسومات صخرية، وعلى نقش معيني بموقع العيص، وأيضًا رسومات صخرية تعود إلى فترة قبل التاريخ بالموقع، بالإضافة إلى رسم لجمل ذي سنامين من المحتمل أنه يعود لفترة ما قبل الإسلام أو بداية الفترة الإسلامية.

 

وأشارت إلى عدم وجود كتابات نبطية في موقع الحوراء، وقلة النقوش العربية الإسلامية، مع وجود نقوش ثمودية في أغلب المناطق التي تمّ مسحها من قبل البعثة في الموسم الثاني للتنقيب الذي اختتم مؤخرًا، مبينةً أنّه تم العثور على عدد كبير من الآثار والبيوت القديمة والأسواق خلال عمليات مسح الموقع.

 

يُذكر أنّ موقع الحوراء يقع على الطريق العامّ المؤدي شمالًا إلى محافظة الوجه وتبوك، حيث يخترق طريق المعبد الموقع، وقسمه إلى قسمين شرقي وغربي، وتم تسوير الموقعين من قبل الهيئة العامة للسياحة، والموقع الشرقي تغطّيه الرمال ولا يحتوي أي معالم واضحة على سطحه كما هو الحال في الموقع الغربي الذي تنتشر فيه التلال الأثرية والأحجار الجيرية البحرية المبعثرة، بالإضافة إلى كميات كبيرة ومتنوعة من الكسر الفخارية وبعض الحجر الصابوني وكسر الزجاج.

 

وسبق أن كشفت دراسات عن موقع الحوراء الأثري، أنّه ربما يكون هو الميناء الأثري الذي يُدعى «أكرا كومي» الذي ورد ذكره في المصادر القديمة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More